ابن كثير

197

معجزات النبي ص

صلّ ركعتين ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربى فينجلى بصرى ، اللهم فشفعه في وشفعني في نفسي ، قال عثمان : فو اللّه ما تفرقنا ، ولا طال الحديث بنا حتى دخل الرجل كأنه لم يكن به ضر قط ، قال البيهقي : ورواه أيضا هشام الدستوائي عن أبي جعفر عن أبي أمامة ابن سهل عن عمه عثمان بن حنيف . حديث آخر نفث في عيني أعمى فأبصر ومسح بيده على جرحى فبرءوا قال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا عبد العزيز بن عمر . حدثني رجل من بنى سلامان وبنى سعد عن أبيه عن خاله أو أن خاله أو خالها حبيب بن مريط حدثها أن أباه خرج إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئا أصلا ، فسأله : ما أصابك ؟ فقال كنت أرعى جملا لي فوقعت رجلي على بطن حية فأصبت ببصرى ، قال : فنفث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في عينيه فأبصر ، فرأيته وإنه ليدخل الخيط في الإبرة وأنه لابن ثمانين سنة ، وإن عينيه لمبيضتان . قال البيهقي : كذا في كتابه : وغيره يقول ، حبيب بن مدرك ، قال : وقد مضى في هذا المعنى حديث قتادة بن النعمان أنه أصيبت عينه فسالت حدقته فردها رسول اللّه إلى موضعها ، فكان لا يدرى أيهما أصيبت ، قلت : وقد تقدم ذلك في غزوة أحد ، وقد ذكرنا في مقتل أبى رافع مسحه بيده الكريمة على رجل جابر بن عتيك - وقد انكسر ساقه - فبرأ من ساعته ، وذكر البيهقي بإسناده : أنه صلى اللّه عليه وسلم مسح يد محمد بن حاطب - وقد احترقت يده بالنار - فبرأ من ساعته ، وأنه عليه السلام نفث في كف شرحبيل الجعفي فذهبت من كفه سلعة كانت به ، قلت : وتقدم في غزوة خيبر تفله في عيني على وهو أرمد فبرأ ، وروى الترمذي عن علي حديثه في تعليمه عليه السلام